الأخبارمقالات

انتصار الإرادة اليمنية قاب قوسين أو أدنى بقلم / سهيل سرور

بقلم / سهيل سرور بن ثوعار

شكرا سلطنة السلام ، والوئام، شكرا على الدور الإنساني،والواجب الأخوي الذي قامت به تجاه اليمن منذ اندلاع الحرب فيه إلى هذه اللحظات التي ترعى فيها مفاوضات شاملة سوف تنهي الحرب في اليمن إن شاء الله .

بوادر توقف الحرب تلوح في الأفق بفضل الله ، وانتصار الإرادة اليمنية قاب قوسين أو أدنى ..

نعم لقد انتصر كل اليمنيين ، انتصرت الشرعية ، انتصر أنصار الله ، انتصر كل حر شريف يأبى الهيمنة، والتبعية، انتصرت الثورة اليمنية .

و الآن وقت المراجعات الجادة ، والتموضع في المكان الصحيح، والاتجاه الصحيح ، خاصةً أولئك الذين راهنوا على التدخل الأجنبي وغردوا خارج السرب أو مازالوا في المناطق الرمادية !

الآن لابد من ترتيب الأوراق ، والاستعداد للعودة إلى مسار وطني شامل لا يقصي أحدا ،مسار يتفاوض عبره اليمنيون لأصلاح ما يمكن إصلاحية ؛ فليس لهم مخرج إلا بالتفاوض، والتوافق على التشارك في منظومة حكم تعددية ، تحفظ حقوق الجميع ، وتحفظ اليمن من التمزيق؛ لقطع الطريق نهائيا على أذناب التدخل الأجنبي الذين قد يُستخدموا للعبث مجددا ؛ بعد فشل التدخل المباشر !

الحوثي جزء أصيل من الشعب اليمني، و له الفضل، و الدور الأكبر في ردع العدوان على اليمن وإجبار التحالف على التفاوض ، والشرعية تبقى هي ممثل الدولة المعترف به ،وصمام أمان مرحلة انتقالية ، فقد حافظت على كيان الدولة إلى اللحظة ، وكذلك كل المكونات السياسية سواء تقليدية أو حديثة شريكة في هذا النصر العظيم ؛ عدا “الانتقاليين ، ومجاميع صغيرة هنا وهناك اقتاتت من التدخل السعودي، الإماراتي و ليس لها حقيقة على الأرض أي قيمة سياسية وستُتجاوز ما لم تلحق بالركب ” .

و بإسقاط ما يجري الآن على المهرة، وسقطرى، يتضح جليا الموقف الاستراتيجي الصحيح الذي تبنته قوى سياسية مهرية سقطرية : كــ( الأحرار ولجنة الاعتصام، والمجلس العام المصحح ، وحزب الإنقاذ الجنوبي )؛ حينما اختاروا العمل عبر الدستور، والقانون، وحفط الدولة و التوفيق بين المسار الشرعي المعترف به ، ومسار المقاومة الذي تبناه أنصار الله في صنعاء دون تناقض في المواقف ولا تجزئة للمبادئ؛ فمن ناحية هم مع الشرعية الدستورية ، ومن ناحية مع المقاومة ضد أي هيمنة أجنبية أو تفريط بالسيادة ؛ فتمكنوا بحنكة ودهاء وثبات من مسك العصا من المنتصف، ووضع بصمة مشرفة بين الفرقاء تحفظ لهم مكانتهم وهيبتهم، وحقوقهم العادلة في أي تسوية سياسية قادمة .

الآن على عبدالله عيسى عفرار ومؤيديه ، وانتقاليي المهرة وسقطرى التوقف تماما ، أو اللحاق بهم والاندماج بينهم ، وافساح المجال لهم ؛ لاستكمال مشوارهم النضالي في المفاوضات اليمنية اليمنية القادمة ، وهذا بكل تأكيد حقهم الأصيل الذي استحقوه بنضالهم ، وثباتهم، و إصرارهم، و علاقاتهم، وتحالفاتهم ومسارهم السياسي المنظم والمسؤول ؛ حقهم الطبيعي في قيادة المرحلة القادمة بكل اقتدار .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى