مقالات

قرى نـحـر بـيـحان في شــبوة ..حــرمان انـتـقـامي متواصـل

 

عـــلــوي شــملان

 

الحــرمـان الــصـفـري المتـواصــل لـعـدة سـنـوات من ابــسط الحـقـوق الـذي تـتعـرض لـه قــرى (وادي الــنحـر في بـيحـان)،هــو حــرمان انـتـقـامي بــكـل ماتعـنيه الكـلمـة .. سـيـأتي إيـضاحه …

 

فــحـيـن تـوقـف عــنـفـوان الحـرب في الـبلاد قــبل اربـع ســنوات ، وتـدفـقـت المــساعـدات الاقـليمية والدولـية وتحـسنت مـوارد شـبوة مـن الـضرائب وغـيرهـا ، حــصـلت بعـض المـناطق عـلى شيء يسـيروبسيط مـن المشاريع والخـدمات ، ومــناطـق اخـرى حـصـلت عـلى وعــود عـلى الاقــل .. فـيما بقـيت قـرى وادي (نحـربـيحـان) وحـدهـا في مـربع التهمـيش ودائرة الحـرمان الانـتـقـامي …

 

ومفـهوم او مسمى الحرمان الانـتقـامي هو مصطلح يُستخدم في العلوم السياسية، وعلم الاجتماع، والدراسات التنموية لوصف حالة يتم فيها حرمان منطقة جغرافية معينة أو مجتمع سـكاني محدد من الخدمات الأساسية، او البنية التحتية، أو الموارد الاقتصادية بشكل متعمد كنوع من العـقـاب الانـتـقـامي اوتصـفـية لحـسابات ،كـما يـمارس الان ومـن حـوالي خـممس ســنوات مــتواصـلة مـع اهـالي قـرى نـحـر بيـحان ..

 

هــناك تصـفـية حـسابات قـبـلية قـديمة تـعـود لحـروب وصـراعـات قـبلية تتجاوز ال 100 سنة ــ (عــلى شــكل توصية ســرية بالحـرمان) ــ تـتم مــع اهــألي هــذه الـقـرى مـن قـبل وجـاهـة قـبلية كبيرة في اطار بيحان تـقــيم في الخــارج ،عـلى صــداقـة وعــلاقـة فــوق الممتازة مــع رأس الـسلـطـة المحـلية في محـافـظـة شــبوة .. وهــناك تصـفـية حـسابات من قبـل نفـس الوجـاهة ، تعود الى فترة السبعينات والثمانينات …. وهناك حـسابات حاضرة من بعد العام 2015 اطـرافـها امين عام المجلس المحلي في بيحان ومـدير عــام مديرية ســابـق من أبناء هــذه القــرى ….

 

بمفـهـوم واسلـوب الحرمان الانـتـقامي هــذا، وعــلى هــذه الخـلـفـية ، تـم حـرمان اهــالي هــذه الـقرى حــرمان صفري كـلي مُـتــواصــل من قـرابة خمس سـنوات مما يستحقـوه من خـدمات في منطـقـتهـم(نحـر بيحان) .. وبحـت اصــواتهــم من كثرة المـناشدات واصــيـبـوبالاحـباط ..

 

وكمــثــال : فـــإن طـريق خــط الـنحر الرابطـ ما بين هــذه الـقـرى ومـركـز مديرية بيحان كــطريـق هـام وحـيوي لما يزيد على 15 قـرية واكثر مـن 20000 عـشرين الف نـسمة ، والطريق الوحيد الرابط ما بين بيحــان ومحـافـظة الـبـيضـاء ، لــم يـعـرف الصيانـة مُـطـلـقـاً من حــوالي ربع قـرن اويـزيد ، وهــو اليوم ــ رغـم أهميته ــ هـــوالاسـوأ من بين خطوط طرقات شــبوة ، وهــوالاكثـرتهـالكـاً بسبب الـتـشقُـقـات والحـفـر وتـآكُــل الاسـفـلـت ، وانـدثاره في بعـض اجـزاء مـنه جــراء التـقـادم والامطاروإنــعـدام الصيانـة ….ووضعــه المُـتهالك هــذا تـسـبب ولايزال يـتسبب في بعـض الحـوادث المُـميته احـياناً ، وفي خــسائر مــتواصــلة لاصحــاب المـركبات والـسيارات جـراء الاعـطال والـتكسير والخـراب الذي تُـصاب به مـركباتهم .. كـما تزداد معاناة الـناس في الحـالات الـمرضية التي تـتطلب الوصول سـريعاً الى مستـشفى بيحـان ..

 

ومــثــل ذلـك بـؤس عـيادة صحـية واحـدة من غـرفـتين بمساعد صحي واحد لم تعرف التحديث من ثلاثين ســنة ، ومـدارس تــقـادم الزمن بها دون اية صيانة او إضـافـة ،وغـير ذلـك ….

 

مـديرعــام مـديرية بـيحان الاسـتاذ محمد احمد شيخ ــ حسب ماعــلمت ــ رفــع اكثر مـن مـرة لـسلطات المحافـظة بـطلب صـيانة طريق قرى وادي النحـردون اية جــدوى مـن جـانب المحـافـظـة اوحتى وعـد يبعث الامل في نفوس الاهــالي …

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى