الأخبارتقارير وتحليلاتمحليات

تعز : أزمتان في الوقود والمياه تثيران غضباً شعبياً واسعاً

 

تعيش محافظة تعز حالة من الغضب الشعبي المتصاعد، نتيجة تدهور الخدمات الأساسية إلى مستويات غير مسبوقة، وعلى رأسها أزمتا الوقود والمياه، وسط اتهامات من المواطنين للجهات الرسمية بعجز الأخيرة عن معالجة الملفات المتراكمة.

 

ويتزامن هذا الاحتقان مع ارتفاع حدة الانتقادات الموجّهة لحكومة عدن والسلطة المحلية في تعز، والتي باتت محل اتهامات بالتقصير وعدم القدرة على تقديم حلول جذرية للأزمات التي تثقل كاهل السكان يومياً.

 

أزمة وقود تشلّ الحركة

 

أغلقت غالبية محطات الوقود في تعز أبوابها نتيجة نفاد المخزون، ما أدى إلى ظهور طوابير طويلة من السيارات والدراجات النارية أمام المحطات القليلة التي لا تزال تعمل. ويؤكد سائقون أن الحصول على البنزين تحول إلى مهمة شاقة، إذ يقضي الكثيرون ساعات في الانتظار دون ضمان الحصول على كميات ولو قليلة.

 

ولم تقتصر التداعيات على حركة المركبات، بل امتدت إلى قطاعات حيوية أخرى، حيث ارتفعت تكاليف النقل الداخلي والخارجي، وتزايدت المخاوف من زيادة كلفة تشغيل المولدات التجارية وآبار المياه الخاصة. كما تضررت دخول مئات السائقين الذين أصبحوا يقضون وقتهم في طوابير الوقود بدلاً من مزاولة أعمالهم اليومية.

 

وسط تحذيرات من انتعاش السوق السوداء واستمرار عمليات الاحتكار، يطالب المواطنون بكشف تفاصيل حصص المحافظة من الوقود ومحاسبة أي متلاعب بعملية التوزيع.

 

أزمة مياه تعيد مشهد الهدر المؤلم

 

في تطور زاد الطين بلة، انفجر أحد الأنابيب الرئيسية لشبكة المياه في حي المسبح وسط المدينة، ما تسبب في تدفق كميات كبيرة من المياه الصالحة للشرب إلى الشوارع وتحول بعض الطرق إلى برك مائية، في مشهد أثار غضباً واسعاً بين السكان الذين يعانون أصلاً من انقطاع المياه عن منازلهم منذ أشهر.

 

ويكشف الحادث، بحسب مراقبين، حجم الكارثة التي تعاني منها شبكة المياه المتهالكة، وغياب أعمال الصيانة والتأهيل. ويعاني معظم سكان تعز من جفاف خانق وانقطاع شبه كامل للإمدادات الحكومية، إذ تضطر الأسر إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام للحصول على احتياجاتها من المياه، في حين قفز سعر صهريج المياه (2000 لتر) إلى 22 ألف ريال، وهو رقم كارثي مقارنة بمتوسط دخل الأسرة الذي لا يتجاوز 60 ألف ريال.

 

مطالب بتدخل عاجل

 

وسط هذه الأزمات المتلاحقة، تتصاعد المطالب الشعبية بتدخل عاجل من قبل السلطة المحلية والجهات المختصة لمعالجة أزمة الوقود وضمان تدفق الإمدادات، وإصلاح شبكات المياه وتحسين الخدمات الأساسية، ومحاسبة المقصرين، قبل أن تتحول حالة الاحتقان إلى انفجار شعبي أوسع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى