
أصدر النائب العام (التابع للرئاسي) ، القاضي قاهر مصطفى، قراراً قضائياً بحجز تحفظي شامل على كافة الأموال المنقولة والحسابات المصرفية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك الودائع والاستثمارات والأرصدة النقدية، لدى جميع البنوك العاملة في اليمن، سواء كانت حكومية أو تجارية أو إسلامية، وكذلك شركات ومحلات الصرافة المرخصة.
ونص القرار على منع أي تصرف في هذه الأموال، مهما كان نوعه، من سحب أو تحويل أو تنازل أو رهن، وذلك بشكل مؤقت ريثما تظهر نتائج التحقيقات الجارية، التي يشرف عليها فريق نيابي متخصص.
وشمل التوجيه البنك المركزي اليمني(فرع عدن) بصفته الجهة الرقابية العليا، وكافة المصارف المحلية والأجنبية الفروع، وألزمها بتزويد النيابة بتقارير دورية مفصلة تشمل طبيعة الحسابات، وأسماء الموقّعين عليها، وكافة الأرصدة والتحويلات التي تمت خلال الفترة الماضية، وذلك لضمان شفافية الإجراء ومتابعة أي تحركات مالية مشبوهة. وأكد القرار أن هذا الإجراء يظل نافذاً إلى حين صدور توجيهات قضائية لاحقة، تستند إلى ما ستسفر عنه التحقيقات من معطيات ووقائع.
ويتزامن هذا التطور القضائي مع تحركات الرئاسي المدفوع من السعودية على الصعيدين الدبلوماسي والسياسي، شملت مخاطبات رسمية إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، تطالب بتوسيع نطاق العقوبات المفروضة على شخصيات وقوى تعرقل المسار السياسي في اليمن ، وعلى رأسهم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة عن بدء إجراءات قانونية وإدارية ضد عدد من الشخصيات اليمنية البارزة، على رأسهم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، بتهم تتعلق بـ”التمرد على مؤسسات الدولة” و”الفساد المالي والإداري”، ضمن ما وُصف بأنه حزمة عقابية شاملة.
وفي رد فعل سياسي لافت، وصف السياسي الجنوبي أزال عمر الجاوي، في منشور له على منصة فيسبوك رصده موقع “بركان عدن” الإخباري، القرار بأنه “أقرب إلى ثأر سياسي ومناطقي منه إلى إجراء قضائي عادل”، محذراً من أن الإجراء لن يتوقف عند المجلس الانتقالي، بل سيمتد ليشمل تصفية الحسابات مع ما تبقى من القوى الجنوبية، لصالح مراكز النفوذ التقليدية في الشمال.
وأكد الجاوي أنه كان بإمكان هذا القرار أن يكتسب شرعية أخلاقية وقانونية لو جاء شاملاً لكل الأطراف التي نهبت المال العام والخاص على امتداد السنوات الماضية، دون انتقائية أو استهداف لمناطق دون أخرى، شمالاً وجنوباً على حد سواء.




