“نيوزويك” تحذّر: تهديدات متعددة الجبهات تضع “رؤية 2030” السعودية أمام اختبار أمني غير مسبوق

كشفت مجلة “نيوزويك” الأمريكية عن أزمة أمنية طارئة تواجه السعودية على عدة جبهات، تزامناً مع سعيها لحماية مشروعها الاقتصادي الطموح “رؤية 2030″، في ظل تصعيد إقليمي يُنذر بتداعيات خطيرة على استقرار المملكة.
وأشار التقرير إلى أن الرياض تواجه ضغوطاً متلاحقة على أهم ممرات الطاقة لديها؛ إذ تزامن تعطل الملاحة في الخليج جراء العمليات الإيرانية، مع استهداف قوات صنعاء للسفن السعودية في البحر الأحمر، ما أجبر المملكة على البحث عن بدائل لحماية إمداداتها النفطية.
وفي ردّ على تلك التهديدات، تسعى السعودية حالياً لتشكيل تحالف بحري موسع يضم 14 دولة، وذلك في وقت تشهد فيه جبهتها الشمالية توتراً متصاعداً، عقب هجمات نسبتها لفصائل عراقية مسلحة، أعقبها تدخل عسكري مشترك بين واشنطن والرياض.
ونقلت المجلة عن الخبير العسكري السعودي، العميد المتقاعد عبد الله بن فرح الشايع، تأكيده أن تجربة الحرب في اليمن كشفت بوضوح حدود القوة التقليدية في التصدي لجماعات تعتمد على حرب العصابات والطائرات المسيّرة والصواريخ.
أما دانا سترول، نائبة مساعد وزير الدفاع الأمريكي الأسبق لشؤون الشرق الأوسط، فحذّرت من أن المملكة تلقّت “درساً قاسياً” مفاده أن الحل العسكري وحده غير كافٍ لردع قوات صنعاء، مشددة على أن العودة إلى حرب شاملة في اليمن ستكون مدمرة لكل من المشروع الاقتصادي السعودي واستقرار المنطقة.
واختتمت سترول تصريحاتها بالقول إن الحملات العسكرية -سواء الأمريكية أو الإسرائيلية- ضد إيران وقوات صنعاء لم تُحرز نتائج حاسمة، مما يجعل التحديات الراهنة اختباراً حقيقياً لمدى قدرة السعودية على الموازنة بين طموحاتها التنموية ومتطلبات أمنها القومي في منطقة مضطربة.




