
شهدت منطقة الحريقية، الواقعة تحت سيطرة القوى الموالية للإمارات في مديرية ذوباب (المندب) بمحافظة تعز، موجة احتجاجات شعبية غاضبة، الأحد، تنديداً بانهيار الخدمات الأساسية وتدهور الأوضاع المعيشية، وسط تصعيد أمني خطير.
وأفادت مصادر محلية بأن المحتجين قطعوا الخط الساحلي الإستراتيجي الرابط بين المخا وعدن، وأشعلوا إطارات السيارات التالفة، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”تجاهل قوى الحكومة الموالية للسعودية” لمطالبهم اليومية المشروعة.
وتطورت التظاهرات إلى مواجهات عنيفة بعد أن أقدمت عناصر تابعة لقوات “طارق عفاش” على إطلاق الرصاص الحي بكثافة لتفريق المتظاهرين، وفق مشاهد فيديو تداولها ناشطون، أظهرت استهداف المواطنين بالنيران. غير أن المحتجين واجهوا القمع بشجاعة لافتة، حيث تقدموا صوب القوات وهم يهتفون مطالِبين بإطلاق النار على صدورهم، في مشهد تحدٍ صارخ لسياسات القمع والانتهاكات المتواصلة.
وطالب المحتجون بوقف فوري للانهيار الاقتصادي، وتوفير الكهرباء والمياه والخدمات الصحية والتعليمية، وتأهيل الطرقات، فضلاً عن معالجة أوضاع الصيادين الذين يعانون من التضييق وفقدان مصادر الرزق.
وأكد أهالي المنطقة، التي تطل على مضيق باب المندب الاستراتيجي، أن الحريقية تعاني من إهمال ممنهج وتهميش متعاضد منذ عقود، محذرين من استمرار التصعيد حتى تحقيق مطالبهم المشروعة، في وقت تعكس فيه هذه الاحتجاجات حالة الغضب الشعبي المتفاقم في مناطق سيطرة الفصائل المتحالفة.




