الأخبارتقارير وتحليلاتمحليات

آخر المستجدات: عجلة الحوثي تهرول في مأرب.. ومراقبون يتوقعون سقوط صافر

حيروت – خاص

استغلت قوات الحوثي الانقسامات الأخيرة في صفوف معسكر “الشرعية”، وكثفت هجماتها على محافظة مأرب، يأتي ذلك في ظل الموقف الأخير لبن دغر وجباري من “التحالف”، ومن السعودية بشكل خاص. وبالرغم من أن حزب الإصلاح وحلفاءه العسكريين والقبليين يشكلون القوة الفاعلة الرئيسية في مواجهة الحوثيين، باسم الشرعية الدستورية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، إلا أن الربح والخسارة في هذه المعركة الاستراتيجية سوف يرتبطان في المقام الأول بالمملكة العربية السعودية التي تقول إنها تخوض الحرب في اليمن منذ 2015، بدعوى مواجهة النفوذ الإيراني ممثلًا في جماعة الحوثي.

ووفي آخر تحديث لمعركة مأرب، أفادت مصادر عسكرية لـ”حيروت الإخباري”، بأن المواجهات انتقلت بين الحوثيين وقوات هادي والإصلاح، من المدخل الجنوبي لمدينة مأرب إلى جنوب وادي عبيدة، آخر مديريات المحافظة التي لا تزال خارج سيطرة قوات الحوثي.

وأضافت المصادر أن الحوثيين توغّلوا في مناطق واسعة وإستراتيجية داخل مديريّة الوادي، بعد معارك عنيفة استُخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة، وتخلّلتها أكثر من 50 غارة لطيران التحالف السعودي – الإماراتي، منها 35 استهدفت جبهات التماس.

وأوضحت المصادر أن قوات الحوثي تمكنت من السيطرة على مناطق مهمة في اتجاه وادي عيد، كمنطقة بير آل عقار ومحيطها، وشرق منطقة الفليحة، وكذلك منطقتَي الغريفات العليا والسفلى، مضيفة أن قوات هادي ومقاتلي حزب الإصلاح تفاجأوا بالتفاف عسكري مباغت نفذه الحوثيون من جنوب شرق البلق الشرقي، ما مكنهم من الوصول إلى منطقة الرملة الإستراتيجية في وادي عبيدة.

وبحسب المصادر، فقد اتّسع نطاق المواجهات عبر عدة مسارات، تَمثل أولها في الغريفات وصولاً إلى الرملة، بينما الثاني من بير عقار في الجبهة الجنوبية تجاه قرون البور في وادي عبيدة، حيث تمكن الحوثيون من الوصول إلى منطقة “محير السمع” المقابِلة لمنطقة النقعة، التي في حال سيطرتهما عليها فسيحسمان جبهة البلق الشرقي، بشكل كلي.

أمّا المسار الثالث، فتمثل في توغل قوات الحوثي من منطقة لظاه الواقعة في أطراف مديرية حريب، باتجاه منطقة اللجمة الواقعة في نطاق وادي عبيدة، حيث اتّسمت المعارك بالكرّ والفر، والقصف المدفعي المتبادل الذي تواصل منذ منتصف ليل الأحد حتى مساء أمس، قبل أن تنتهي بسقوط المنطقة تحت سيطرة الحوثيين.

بدوره، قال عضو المجلس السياسي لجماعة الحوثي، محمد البخيتي، إن ساعات الحسم باتت قريبة في مأرب، مضيفاً أن قوات الحوثي تخضع لضغوط شعبية تطالبها بتحرير مأرب.

واعتبر البخيتي أن انكسار قوات العدوان في مأرب يعني انكسارهم في باقي الجبهات.

من جهته، أعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة التابع لحكومة الرئيس هادي، عن إسقاط طائرتين مسيرتين وتدمير آليات عسكرية للحوثيين.

وما بين شبوة ومأرب، تقدمت قوات الحوثي في اتجاه منطقة الجرد، لتضع خصومها أمام معادلة جديدة في منطقة صحراوية مكشوفة.

وبهذا التقدم، يرى مراقبون، أن الحوثيين تمكنوا من إزالة الخطر الذي شكلته قوات هادي، الأسبوع الماضي، على مديريات بيحان الأربع، وتمكنوا من فتح مسار جديد قد يوصلهم إلى ما بعد المنطقة النفطية. وفي حال متابعتهما المسار خلال الأيام المقبلة، فسيتمكنوا من الوصول إلى الخط الدولي الرابط بين محافظات مأرب وشبوة وحضرموت، وهو ما يعني التعجيل بسقوط صافر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى