مقالات

رؤية وانطلاقة جديدة لحياة أفضل بقلم/ حاتم عثمان الشَّعبي

بقلم/ حاتم عثمان الشَّعبي

كما قرأنا عن الثورات التي حدثت بالعالم فإننا نلاحظ أن القاتل والمقتول هما أبناء البلد الواحد وكل ذلك بسبب صراعات سياسية ومصالح لأطراف قوى أدت إلى نشوب الحروب فيما بينهم وسالت دماء الأبرياء لأجل مصالح مجموعات معينة واستمرت هذه الحروب لسنين ومنها لعقود ولكن بعد ذلك توقفت هذه الحروب سواء بانتصار طرف على طرف آخر أو باتفاق أطفأ فتيل الحرب لتنتهي وينتصر العقل والمنطق على الرصاصة والمدفع ويخلف خلفه العديد من الموتى والجرحى والمعاقين.

وبعد ذلك جاءت سنوات المخاض الصعبة والمؤلمة ليس على المواطن بقدر ماهي مؤلمة ومزعجة على القيادة التي تقود هذه الأرض أو تلك البلد بعد الإعلان عن إيقاف الصراع وانتهاء الحرب لأن وقوفها أمام الشعب بتحمل مسئوليته لإزاحة همه ورفع ألمه وتضميد جراحه وتأسيس دولته وتوفير لقمة عيش كريمة وتقديم تعليم وصحة له ليس بالأمر السهل ولكنه ليس بالمستحيل فتجد أن السنين تسير سنة تلو سنة قد تصل لعقود أيضاً وهي لاتزال تبني كيانها وتوفر ميزانياتها.

لأنه بعد الحروب تكون هناك فترة محاولة إعادة هيبة الدولة لتجد العديد من أساسياتها قد فرغت منها وكمثال وليس للحصر عدم إحترام المواطنين للأنظمة والقوانين بسبب بعض السلوكيات السيئة التي اكتسبت بفترة الحرب وعدم إنتظام الخدمات الأساسية بسبب تدميرها وعدم توفر الإمكانيات لإعادتها وغيرها من الأساسيات.

وبما أن المجتمع يحتضن كافة أبناءه ولا يمكن تهميشهم أو الدخول بنواياهم فإن القيادة والتي تم منحها الثقة لتسيير أوضاع هذه البلد أو تلك الأرض ستواجه العديد من العراقيل والمشاكل من بعض ضعفاء النفوس الذين لا يؤثرون عليها بقدر ما يؤثرون على المواطن البسيط الذي هو أنا وأنت وجاري وجارك وأخي وأخوك فهذا مجتمع به كافة شرائح الشعب.

وكما ذكرنا بأن فترة المخاض صعبة جداً ومؤلمة لقيادتها بسبب ضغط الشارع الذي يريد كل شيء بيوم وليلة ولايعلم أن العراقيل والصعوبات التي تزرع أمامها وبتعمد ليست بالسهلة وتحتاج لفن ولعب سياسي تجنباً من العودة لنقطة الصفر والإقتتال من جديد وضياع ما تحقق في فترة المخاض التي مضت.

وهنا نشاهد كيف كانت النتائج بعد الصبر واستخدام العقل والحكمة ومصلحة المواطنين واختيار الأفضل والأنسب ليكون الرجل المناسب في المكان المناسب لترتقي الدول بأبنائها وتزرع بهم ثقافات جديدة منبعها حُب الوطن من الإيمان وتم رمي السلاح بعد إيمانهم بأن الحروب لن تولد سوى أحقاد وكره دفين بين الناس وأمراض ومعاقين بسبب إصاباتهم بالحروب لتهتم وتبني الإنسان وترعاه بالتطبيب والتعليم وتوفير كافة الخدمات ليبدأ بعد ذلك بناء المدن الصناعية والرياضية وتشيد المدن السكنية لتكون حضارات جديدة أساسها إنسان متعلم وأرض عامرة ببنية تحتية متكاملة.

ونحن اليوم نلاحظ من بعيد ضوء يشع نوره وبكل قوة دون أي إزعاج لكل من رآه لأنه نور به الثقة والإيمان والصدق وحب الوطن ويحتوي على العلم والفهم ولديه رؤية لبناء وطن وطموح لرفع معاناة المواطن فلنكن معه ونساعده ونمهد له الطريق لنصل جميعاً لأملنا المنشود بالإستقرار والأمان ووطن يجمعنا لا يفرقنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى