
شهدت العاصمة المؤقتة عدن، تطوراً قانونياً غير مسبوق، إذ تراجع المجلس الانتقالي الجنوبي عن موقفه الإنكاري ليعلن رسمياً خضوع حساباته البنكية وأمواله لإجراءات الحجز التحفظي، تنفيذاً لتوجيهات النائب العام القاضي قاهر مصطفى، وسط تساؤلات حول تداعيات القرار على ملف رواتب القوات الجنوبية.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فقد أصدر النائب العام توجيهاته بحجز شامل لكافة حسابات المجلس وقياداته في البنوك المحلية وشركات الصرافة، مع منع أي عمليات سحب أو تحويل، كما شمل القرار استعادة جميع ممتلكات ومباني وأراضي الدولة التي كانت تحت سيطرتهم، وإعادتها للخزينة العامة.
وبعد ساعات من نفي هذه الأنباء، فاجأت الدائرة المالية للمجلس الجميع بإصدار بيان توضيحي، أقرت فيه رسمياً بتجميد مبلغ ضخم يقدر بـ 14 مليار ريال يمني، محاولةً تبرير الصدمة بأن هذه الأموال تمثل “مستحقات بند التغذية” للقوات الجنوبية عن شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين.
يأتي هذا التصعيد القانوني في وقت حساس تشهد فيه عدن حراكاً سياسياً وأمنياً، ليرسم ملامح مرحلة جديدة من المواجهة بين السلطة القضائية وهيئات المجلس الانتقالي، وسط ترقب لموقف الأطراف المحلية والدولية من هذا الإجراء بحق كيان سياسي – عسكري نافذ.




