الأخبارتقارير وتحليلاتمحليات

الحصار البحري يتوسع: من هرمز إلى البحر الأحمر .. والنفط في أعلى مستوى منذ 6 أسابيع

 

أعلن الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز أصبح “تحت السيطرة الكاملة” لإيران، مؤكداً أنه سيظل مغلقاً “ما دامت الأعمال العدوانية الأميركية مستمرة في المنطقة”.

وقال الحرس الثوري، في بيان له، إن التدخلات الأميركية في المضيق لا تسبّب للعالم سوى أزمة طاقة ونقصاً في الأسمدة الزراعية، مهدداً بتنفيذ “عملية عقابية” رداً على ما وصفه بـ”الانتهاك الأميركي الجديد” للعبور عبر المضيق.

وكشف الحرس عن اشتعال النيران في ناقلة نفط إثر انفجار أثناء محاولتها عبور مسار مزروع بالألغام جنوب المضيق، ما أدى إلى تغيير مسار سفينتين أخريين. وهدد بأن “كل سفينة تنخدع بأميركا وتحاول العبور دون تنسيق مع إيران ستلقى المصير نفسه”.

من جانبه، وصف مصدر عسكري إيراني، في تصريح لوكالة “فارس”، مزاعم القيادة المركزية الأميركية بشأن عدم سيطرة إيران على المضيق بأنها “لا أساس لها من الصحة”، مؤكداً أن الممر المائي “لا يزال مغلقاً”، وأن أي سفينة ترغب في العبور ملزمة بسلوك المسار المحدد من قبل إيران والامتثال للبروتوكولات المعلنة.

كما حذّر مقر “خاتم الأنبياء” من أن أي انحراف عن المسارات المحددة أو تجاهل للترتيبات الإيرانية سيقابل بـ”رد فوري وحاسم”.

هجمات بطائرات مسيّرة على قواعد أميركية في الكويت والأردن

أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع أميركية في الكويت، أسفرت عن تدمير مستودع كبير للمعدات العسكرية، ومنظومة دفاع جوي “باتريوت”، وحظيرة طائرات مسيّرة من طراز “MQ-9” في قاعدة علي السالم الجوية، إضافة إلى استهداف مكان إقامة القوات الأميركية وحظيرتي مروحيات في معسكر العديري، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأميركية وأضرار جسيمة بالمروحيات والمسيّرات، فضلاً عن استهداف برج اتصالات رداً على هجمات أميركية مماثلة.

في المقابل، أعلن الجيش الكويتي أن الدفاعات الجوية الأميركية تصدت للهجمات.

وفي الأردن، قال الحرس الثوري إنه شن هجمات خاطفة على قواعد أميركية، دمّرت راداراً تابعاً لمنظومة “THAAD”، ومنظومة “باتريوت”، ورادار “C-RAM”، وأضرم النار في خزانات الوقود، إضافة إلى تدمير مستودع معدات المروحيات وعنبر صيانتها.

كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع أميركية في الكويت شملت مستودعات ذخيرة وإمدادات لوجستية في قاعدة الدوحة، وخزانات وقود في قاعدة علي السالم، ومستودع ذخيرة في معسكر عريفجان، بواسطة طائرات مسيّرة انتحارية.

واشنطن تستخدم قاذفات “B-1” في ضرباتها

في المقابل، أعلن الجيش الأميركي تنفيذ جولة جديدة من الضربات ضد إيران لليلة الثانية عشرة على التوالي، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، حيث استهدفت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أهدافاً عسكرية إيرانية، بينها قدرات بحرية، ومنشآت تخزين صواريخ ومسيّرات، ومواقع مراقبة ساحلية، وأصول دفاع جوي، في ضربات استمرت خمس ساعات.

وكشف موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن الجيش استخدم القاذفة بعيدة المدى “B-1” لأول مرة منذ استئناف القتال قبل 12 يوماً، في مهمة انطلقت من قاعدة جوية في بريطانيا. وتعد “B-1” من أكثر الطائرات تطوراً، قادرة على حمل 24 قنبلة زنة ألفي رطل أو عشرات الصواريخ الجوالة، والتحليق بسرعة تفوق الصوت وعلى ارتفاعات منخفضة، وهو ما يُعد تصعيداً وتوسعاً في الحملة العسكرية الأميركية.

النفط يتجاوز 96 دولاراً واليمن يستهدف سفينتين سعوديتين

على صعيد آخر، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1.5%، مسجلة أعلى مستوى منذ ستة أسابيع، حيث صعد خام برنت إلى 96 دولاراً للبرميل، وغرب تكساس إلى 87.27 دولاراً، في ظل التوترات في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وفي سياق متصل، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية استهدفت سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر، باستخدام صواريخ بالستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، وذلك “لمخالفتهما قرار الحظر” الصادر عنها، في خطوة تنذر بتعطيل إمدادات الطاقة العالمية خارج منطقة الخليج، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاضطرابات في حركة الشحن البحري.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى