غير مصنفمقالات

فضائح لا تنتهي! بقلم| صلاح السقلدي

بقلم| صلاح السقلدي

ما نسمعه من بيانات من التحالف وبالذات من السعودية، ومن الشرعية بشأن جزيرتَــيّ: سقطرى وميون يرتقي الى مستوى الفضائح السياسية.

فبعد جدل إعلامي صاخب خلال الأشهر والأسابيع الأخيرة بخصوص من تكون القوة التي تتحكم في سقطرى، حيث تصر أطراف داخل الشرعية بأن الإمارات هي من تمسك زمام الأمور في هذه الجزيرة الاستراتيجية عبر قوة عسكرية تابعة لها، ظهَـــرَ وزير الخارجية التابع للشرعية أحمد بن مبارك ليؤكد بأن القوات الموجودة هناك تتبع الجيش الوطني الانتقالي والسعودية فقط, أي ألّا وجود لقوات إماراتية، كما أكد في ذات التصريح ألّا وجود لقوات أجنبية في الجزيرة، وهو هنا ينفي ما تردد من أخبار عن وجود خبراء وقوات إسرائيليين.

وفي جزيرة ميون أعلن اليوم التحالف أو بالأحرى السعودية في بيانٍ له لتوضيح طبيعة ما يجري في الجزيرة من إنشاءات عسكرية لإقامة قاعدة عسكرية تقول أطراف بالشرعية أن من يقوم بها الإمارات، مضيفا أعني البيان بألا وجود لقوات إماراتية بالجزيرة وأن ما يتم بالجزيرة يقوم به التحالف. وهنا يعني البيان أن من يقوم بهذه الانشاءات العسكرية هي السعودية، طالما وقد استثناء البيان الإمارات، فمن المعروف أنه لم يعد يوجد في التحالف سوى دولتين فقط: السعودية والإمارات، وطالما وقد استبعد البيان الإمارات فمنطيقا أن من يقوم بهذه الانشاءات العسكرية هي السعودية وأن تخفى بالبيات خلف اسم التحالف.

قضي الأمر، لكن ثمة أمرٌ غريب بالبيان- وان لم يكن له علاقة بالجزيرتين، وهو أنه أكد عن وجود قوات إماراتية في مأرب وبالذات قوات دفاع جوي تحمي قوات الشرعية هناك فيما الإمارات نفسها أكدت وتؤكد أنها قد سحبت جميع قواتها من اليمن.!
ظلت الشرعية – أو جزء منها- تخشى المواجهة مع السعودية، وتعمد عوضا عن ذلك إلى رمي سهماها باتجاه الطرف الجنوبي والإمارات خصوصا فيما يتعلق بمسألة الجزر، فهل نرى تغيرا في نهجها بعد أن اتضحت الصورة وتبنت السعودية مسئوليتها عما يجري بميون وسقطرى؟ أم ستبلع لسانها وهي تقف أمام العصا والجزرة السعودية، وطز بالسيادة اليمنية كما تفعله هذه الشرعية السعودية ما تقوم به هذه الأخيرة بالمهرة دون أن تنبس ببنت شفة.

فأن صحت الاتهامات التي تطلقها بعض أطراف الشرعية بأن الإمارات تقوم بأنشاء قواعد عسكرية ووزير خارجيتها يؤكد عكس ذلك فهذه لعمري فضيحة وأن كانت الاتهامات والانزعاج الموجه ضد الإمارات غير صحيحة فهل سنراها بذات الوتيرة تجاه السعودية بعد أن اعترفت هذه الأخيرة بأنها تقوم بالإنشاءات العسكرية بذريعة محاربة الحوثيين دون أن توضع الشرعية بالصورة بصفتها صاحبة الشأن، فهنا لم يقتصر التصرف السعودي تجاه هذه الشرعية بانتهاك السيادية بل بالاستخفاف بها وإهانتها على رؤوس الأشهاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى