مقالات

تصحيح مفاهيم “6 “.. بالكيماوي ياصدام !! بقلم / أزال الجاوي

بقلم / أزال الجاوي
في مثل هذا اليوم من عام ١٩٩٠م اجتاحت القوات العراقية دولة الكويت الشقيقة ليتغير وجه الوطن العربي والشرق الاوسط كاملاً لتبدأ سلسلة حروب استعمارية يعلم الله متى؟ وكيف ؟ وأين ؟ ستضع أوزارها .
في ٣ اغسطس عام ٩٠ اصدر التجمع الوحدوي اليمني بيان يدين فيه ذلك الاجتياح ويحذر فيه ان ذلك الاجتياح ماهو الا مقدمة للتدخل الأجنبي الاستعماري الغربي للسيطرة على المنطقة وثرواتها وكذا لحماية العروش المتهاوية لملوك وامراء وسلاطين العربان ، وقد كان لحزب التجمع في ذلك الوقت السبق في ذلك الموقف قبل كل الجهات الرسمية والشبه رسمية والغير رسمية في المنطقة عموماً التي أصابها الذهول والارتباك وفي بعض الاحيان التواطؤ لنجد انفسنا كشعوب امام الواقع الذي نعاني منه اليوم .
بعد خراب مالطة بدأت القيادات السياسية في وطن مثل وطننا التنصل عن مسؤولية قراراتها السابقة لتكتب تاريخاً بأثر رجعي ليبدو بصورة مخالفة تماماً لما عشناه في آنه ، فبدا علينا الحاكم السابق علي عبدالله صالح في سلسلة حلقات في قناة العربية متنصلاً عن قراراته ملقياً كل العتب واللوم على نائبه السابق علي سالم البيض والذي بدوره رمى اللوم على رئيسه  قبل ذلك في عام ١٩٩٣م  بعد ظهور الأزمة بينهما في محاولة منه لإصلاح العلاقة بينه وبين دول الخليج قبل تسعير الأزمة بينهما الى مرحلة دفع البلاد والعباد إلى  أتون حرب مازلنا حتى اللحظة نحمل أوزارها .
مازالت ذاكرة الايام متقدة بتفاصيل فترة مابين عام ٩٠ الى ٩٣ قبل ان يصبح اقتسام الوطن أزمة ثم حرب ، وكيف كان الانسجام تاماً في كثير من المواقف والتي يأتي الموقف من حرب الخليج عام ٩٠ على راسها ، لسنا هنا بصدد التدليل على ذلك بقدر مانحن في صدد تنقية التدليس في ذلك حتى نصحح بعض المفاهيم التي يحاولون اليوم اختلاقها بأثر رجعي .
بعد اغسطس ٩٠ م بأسابيع  , زار وفد شعبي شبه رسمي كويتي اليمن لمحاولة زحزحة الموقف الرسمي اليمني في اتجاه مناصرة الكويت ليجدوا الأبواب موصدة أمامهم من قبل القيادات السياسية والحزبية التي كانت تؤثر على المزاج الشعبي وتدفعه نحو مساندة الغزو العراقي للكويت وكان الاستثناء الوحيد في ذلك هو حزب التجمع الوحدوي اليمني وصحيفة الايام وكذا ثلة من المثقفين ذوي الرؤية البعيدة الذين حاولوا كسر التضليل الذي كان يمارسه النظام المتقاسم للوطن , وفي سبيل ذلك تداعوا لعمل بعض الفعاليات لتوضيح حقيقة وماهية الغزو العراقي لدولة الكويت والنتائج المترتبة عليه على المدى القريب والبعيد وكان مقرراً أيضاً القيام ببعض التظاهرات والوقفات الاحتجاجية والتضامنية في صنعاء وفعلا تم تحديد يوم للذهاب الى السفارة الكويتية للتضامن ليفاجأ المتضامنون بإخراج مظاهرة في نفس الزمان والمكان تردد ” بالكيماوي ياصدام ” لتبدأ سلسلة مظاهرات ” بالكيماوي ياصدام ” لتضليل وعي الشارع ولمنع إبداء الرأي التضامني على الطريقة الصنعانية .
أما في عدن فكان الأسلوب مختلف رغم واحدية الغاية فما ان تقرر عمل وقفة تضامنية امام القنصلية الكويتية في خور مكسر حتى لعلع عبر أثير الاعلام المرئي والمسموع ( تلفزيون وإذاعة عدن المملوكة والمدارة حصرياً من قبل شريك الحكم وشريك ذلك القرار الحزب الاشتراكي ) عشية الوقفة التضامنية مصدر مسؤول ليهدد بالضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه خرق الإجماع وتعكير صفو المزاج العام .
في الواقع لاندري ما الذي كان يدور في غرفهم المغلقة هل كانوا متفقين في ذلك الموقف او مختلفين ولكننا نعلم يقيناً انهم تعاملوا معنا عندما رفضنا الغزو العراقي للكويت باحدى طريقتين لا ثالث لهما ، إما بالطريقة الصنعانية ( بالكيماوي ياصدام ) او الطريقة العدنية ( بالضرب بيد من حديد ) وأما ماغير ذلك فهو تاريخ ملفق ومصطنع يريدون به مسخ ذاكرتنا وتلميع انفسهم بمواقفنا نحن وكذلك يفعلون .
والله المستعان
من حساب الأستاذ أزال الجاوي على الفيسبوك ,نشرت بتاريخ 2 أغسطس 2013م .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى