مقالات

حروب الاجرام ضد الشعوب

 

الدكتور /الخضر محمد الجعري

مايقوم به المدعو دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الامريكية والمدعو نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني ..هي حروب إجرامية ضد الشعوب بموجب القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي وتستهدف طلاب المدارس والمعلمين والأطباء والمسعفين وحتى المفاوضين والدبلوماسيين ومحطات الطاقة والجسور والمؤسسات العلمية والجامعات والمختبرات العلمية والسكان المدنيين التي قضى فيها الشعب الايراني عقودا لانجازها..
ان هذه حرب ليست عسكرية بلد تهدف الى القضاء على العقول والكوادر العلمية ومؤسسات المعرفة في إيران لأبقاء هذا الشعب في حالة تخلف ومجرد سوق لاستهلاك البضائع والمعدات الأجنبية..هذه الحرب الإجرامية شناها ودون أي تقويض دولي من مجلس الأمن الدولي وجرت إلى تداعيات خطيرة على دول الجوار العربية وعطلت اقتصاديات وأحدثت أزمة في توريد الطاقة طالت كل دول العالم.. أن ترامب ونتنياهو يهدفان الى القضاء على البنى التحتية في إيران وبلدان المنطقة العربية وتعطيل اقتصاديات وأستنزاف مقدراتها بل ومحاولة دفعها إلى الانزلاق في حرب ليست هي حربهم..الا أن حكمة حكام دول الخليج لم تستجب للرغبة الامريكية الصهيونية وهذا المخطط الأجرامي المدروس ..
ورغم كل ماحل بايران والمنطقة ورغم أعلان ترامب بأنه قضى على سلاح الطيران والبحرية الايرانيتين فإن إيران ظلت صامدة وتقاتل بقوة مما يعني بأنها هي الفائزة وتحقق نجاحات عسكرية رغم الفرق الشاسع بين الطرفين على كل المستويات وأنها تقاتل بطرق مختلفه وغير معهودة وأن الهزيمة الأمريكية وشيكة وأن ترامب في مأزق بتأكل حتى إدارته فقد أستقال جو كينت المسؤول الأمني الرفيع في البيت الأبيض واقال ترامب نفسه كل من وزيري الداخلية والعدل.
والأزمات تتصاعد في مجال الطاقة والمعيشة للأمريكيين بل و تزداد سوءا ؛ وأن صمود إيران وطول مدة الحرب يعجل بأنهيار اقتصاد أمريكا وأن شعبية ترامب أصبحت مهددة وتجعل المواطن يتساءل عن مايدور في بلده ، لأنه لم يكن يعرف لماذا تم أعلان الحرب ولن يعرف حتى عن نهايتها ، فترامب تسيره العصابات الصهيونية المتغلغلة في كل مفاصل السلطات الأمريكية سياسيا وعسكريا وتشريعيا وأعلاميا وماليا..وهي من أتت بترامب الى السلطة وهي من تسيره ومن ستحدد فوزه من عدمه في الانتخابات الامريكية القادمة ان أخل بتعهده لها ، بل أن أسقاطة قد يكون خيارا بعد أنتهاء الحرب.
أن التبجح والإعلان بكل وقاحة عن استهداف منشاءات الطاقة والبنى التحتية والمؤسسات العلمية والمدنية وأستهداف السكان المدنيين كلها جرائم حرب يجب أن تقود ترامب إلى محاكم دولية وعلى دول العالم أن تقول كلمتها حتى لا تصبح الحروب والاعتداءات على سيادة الدول وقتل قياداتها وأختطاف حكامها عملا أعتياديا ومجازا وغير مدان دوليا ودون إتخاذ إجراءات قانونية رادعة لتعيد للقانون الدولي هيبته وسلطته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى