
تعيش العاصمة المؤقتة عدن أزمة خانقة في مادة الغاز، تسببت في شلل جزئي بقطاع النقل العام، ودفعت بأجور المواصلات في الخطوط الرئيسية وبين المديريات إلى قفزات متتالية، في وقت يشكو فيه السكان من تدهور متسارع في الخدمات والقدرة الشرائية.
وأكد مواطنون أن تعرفة التنقل ارتفعت خلال الأيام الماضية بما يتراوح بين 100 و200 ريال حسب المسافة، بالتزامن مع تراجع ملحوظ في عدد مركبات الأجرة والنقل العام التي تعمل بالغاز، ما فاقم معاناة المواطنين الذين باتوا عالقين بين ندرة الوسائل ونفاد القدرة على تحمل الكلفة الإضافية.
وقال ركاب إن المشهد تحول إلى مناوشات ومشادات كلامية بينهم وبين بعض السائقين، بسبب فرض الزيادات الجديدة التي تجاوزت الأسعار المتفق عليها سابقًا، في ظل استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية والوقود، وتآكل الدخل الشهري للأسر.
وتتزامن أزمة الغاز والمواصلات مع موجات غلاء طالت المواد الغذائية، وتأخير مزمن في صرف المرتبات، وتراجع حاد في الخدمات الأساسية، ما يضع السكان أمام ضغوط معيشية متراكمة، دفعت كثيرين إلى التعبير عن استيائهم في الشارع وعلى منصات التواصل.
وفي خضم هذه التداعيات، يطالب أهالي عدن بالتحرك العاجل لإنهاء أزمة الغاز، وضبط أجور النقل، ووضع حلول جذرية تمنع تحول نقص الوقود إلى أزمة متعددة الأوجه تهدد استقرار الحياة اليومية للآلاف.




