الأخبارتقارير وتحليلاتمحليات

قوات الحوثي تسقط نصف الطلعة وتقترب من المدينة.. مأرب على مرمى حجر!

حيروت – مأرب

تتواصل المعارك الضارية حول مدينة مأرب، في الوقت الذي كثفت قوات الحوثي في الفترة الأخيرة من هجماتها بهدف السيطرة على المدينة. ويوماً بعد يوم يزداد ضغطها على قوات حكومة هادي، في محيط مدينة مأرب، وذلك في ما تبقّى من سلسلة جبال البلق القِبْلي المطلّة على الضواحي الجنوبية للمدينة.

وفي ظل غارات كثيفة لطيران التحالف السعودي ــــ الإماراتي، تمكنت قوات الحوثي من السيطرة على عدّة مواقع شرق البراء، لتحكم الطوق على الطلعة الحمراء الاستراتيجية. ودفع هذا التطور، قوات هادي، إلى استقدام تعزيزات عسكرية كبيرة من القوات الجنوبية الموالية للسعودية إلى محيط «الطلعة»، في محاولة لفكّ الحصار عنها من جهتي الشمال والجنوب، من دون أن تتمكن من ذلك، بل فقدت العشرات من عناصرها في أكثر من عملية؛ الأولى تمثّلت في قصف للحوثيين استهدف تعزيزات عسكرية قدامة من أبين.

وبحسب ما أفادت مصادر عسكرية لـ”حيروت الإخباري”، فقد امتدّت المواجهات بين الطرفين، خلال الساعات الـ 48 الماضية، إلى الجبهة الشمالية الغربية لمدينة مأرب.

وعلى رغم استماتة قوات هادي و«الإصلاح» في محاولة دحر الحوثيين من خطّ الدفاع الأخير للمدينة ولقاعدة صحن الجنّ العسكرية الواقعة في الأطراف الغربية لمركز المحافظة، إلّا أن قوات الحوثي تقدمت في وادي عبيدة، وسيطرت على عدد من المواقع في وادي نخلاء الذي تعرض للعشرات من الغارات.

كما واصلت قوات الحوثي تقدّمها في محيط تُبّة البس الواقعة في نطاق خط الدفاع الجديد لقوات هادي غربي المدينة، وتبادلت القصف المدفعي مع الأخيرة في البلق القِبْلي وتُبّة المصارية مساء الأربعاء، قبل أن تحتدم المواجهات بمختلف أنواع الأسلحة في الطلعة الحمراء والأطراف الجنوبية للبلق الأوسط ومحيط تُبّة البس وتُبّة ماهر في الجبهة الغربية، فجر الخميس.

وتواصلت المعارك في الطلعة الحمراء لأكثر من 12 ساعة، تمكن الحوثيون خلالها من التقدم شمال «الطلعة» وشرقها، بعدما أمّنوا مواقع استراتيجية في محيطها.

ووفقاً لمصادر قبلية، فقد جرت المواجهات من المسافة الصفر، لتتمكن قوات الحوثي من السيطرة على 50% من مساحة «الطلعة»، فيما لا تزال المواجهات دائرة في النصف المتبقي. مؤكدةً سقوط كل جبهة المشجح خلال مواجهات أمس.

من جهتها، عقدت وزارة الدفاع في حكومة هادي، الأربعاء، اجتماعاً طارئاً لعدد من قادتها العسكريين خارج مدينة مأرب، برئاسة وزير الدفاع اللواء محمد المقدشي، وحضور رئيس هيئة الأركان اللواء صغير بن عزيز. وفي الاجتماع، اقال المقدشي، إن التحدّيات التي تواجهها قواته كبيرة، داعياً إيّاها إلى الثبات وعدم التراجع.

وذكر المركز الإعلامي للقوات المسلحة التابعة لحكومة هادي، في بيان، أن “مدفعية الجيش الوطني استهدفت مواقع متفرقة للحوثيين، في جبهة المشجح، وكبّدتها خسائر بشرية ومادية كبيرة منها 3 أطقم تحمل عيارات”.

وشنّ طيران «التحالف» أكثر من 30 غارة جوية على الطلعة الحمراء، والمناطق التي سقطت غرب منطقة البراء في المشجح.

وفي محاولة لتخفيف الضغط عن جبهات محيط مأرب، شنّت قوات هادي هجوماً على مواقع الحوثيين في جبهة جبل مراد جنوب المدينة، حيث حاولت استعادة السيطرة على عدد من المواقع في حيد آل أحمد ورحوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى