طهران: تقدّم في مفاوضات هرمز مع عُمان.. وقيادي إيراني يكشف خلفيات المفاوضات مع واشنطن

أعلنت إيران تحقيق “تقدم إيجابي” في المفاوضات التي أجرتها مع سلطنة عُمان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بشأن ملف مضيق هرمز، في وقت كشف فيه مسؤول إيراني بارز تفاصيل جديدة عن المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، متضمنة ملفات الصواريخ والمقاومة والنووي.
تقدّم في مسار هرمز العُماني
قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن المحادثات مع مسقط شهدت تقدماً ملموساً، وأسفرت عن تفاهم أولي حول خريطة الملاحة البحرية في المضيق، رغم ما وصفه بـ”العراقيل الأميركية”. وأضاف بقائي أن هذا التفاهم جاء ثمرة “عمل جماعي” شاركت فيه مؤسسات دبلوماسية ودفاعية وبيئية إيرانية. وأوضح أن الإعلان عن بيان مشترك مع سلطنة عُمان سيتم بعد الانتهاء من صياغته النهائية، مع استمرار الاتصالات بين البلدين.
قاليباف يكشف كواليس المفاوضات مع واشنطن
من جهته، كشف رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن الملفات المطروحة في المفاوضات مع الجانب الأميركي شملت الصواريخ، وحركات المقاومة، والبرنامج النووي، ومضيق هرمز. وأشار، وفقاً لوكالة “إرنا”، إلى أن طهران أوقفت المفاوضات احتجاجاً على غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، وأبلغت الوسطاء بعزمها تنفيذ هجوم عسكري على إسرائيل، محذّرة من توسيع دائرة الاستهداف في حال الرد الإسرائيلي.
وأضاف قاليباف أن إيران أبلغت الوسطاء بأنها ستواصل التصعيد ما لم يتم تعديل ما وصفه بـ”الادعاء الكاذب” حول المضيق، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدّل تصريحه بشأن فتح المضيق بعد 58 دقيقة من نشره. واعتبر قاليباف أن هذه المواقف تعكس طبيعة المفاوضات التي وصفها بـ”الكفاح”.
ولفت إلى أن “جبهة المقاومة” أُدرجت في المادة الأولى من مذكرة التفاهم، في إطار استعادة سيادة لبنان ووحدة أراضيه، موضحاً أن المقترحات الأميركية احتوت على 15 مادة، بينها مطالب تتعلق بالصواريخ والمقاومة والنووي وهرمز، لكن الوثيقة النهائية تضمنت إشارة صريحة إلى جبهة المقاومة. كما كشف أنه على تواصل مباشر مع مقاتلين في الخطوط الأمامية لجبهة المقاومة في لبنان.
القضاء الإيراني: هرمز جزء من السيادة
في سياق متصل، أكد رئيس السلطة القضائية الإيرانية، غلام حسين محسني إيجئي، أن مضيق هرمز يتبع السيادة الإيرانية وفق القانون الدولي، واصفاً تصريحات ترامب حول المضيق بـ”الأباطيل والترهات الصادرة عن شخص خفيف العقل”. وشدد إيجئي على أن إيران أثبتت في الميدان العسكري أن المضيق جزء لا يتجزأ من أراضيها، وأن أي مغامرة فيه ستواجه بهزيمة ساحقة.




