
بعد أسابيع من المعاناة وخروج المواطنين في مظاهرات حاشدة في العاصمة عدن وفي حضرموت ولحج ، ظهر شائع الزنداني رئيس حكومة عدن ليبرر موقفه في حديث صحفي من الأحداث الجارية ، متذرعاً بأن حكومته امسكت بزمام الأمور منذ وقت قصير .
وقال الزنداني ، في حديث مع صحيفة عكاظ السعودية ، بأن حكومته التي لم يمر عليها أكثر من ثلاثة أشهر تتفهم معاناة الناس وحاجتهم للكهرباء ، زاعماً أنها تعمل لإيجاد حلول مستدامة لملف الكهرباء، بالتوازي مع تنفيذ حلول إسعافية عاجلة ، حد قوله .
وأضاف الزنداني إن جميع المحطات لو عملت بطاقتها الكاملة لا يمكنها أن تلبي ارتفاع الأحمال التي تزيد بثلاثة أضعاف عن الطاقة المتاحة ، لافتاً إلى أن التوقفات الفجائية لمحطات الكهرباء وخروجها عن الخدمة، بسبب الإهمال وانعدام الصيانة لسنوات .
وقال الزنداني الذي تحدث ببرود للصحيفة السعودية بأن الحلول تتطلب عملاً مستمراً من أجل تنفيذ المشاريع وليست عصاً سحرية ،حد زعمه .
مراقبون أشاروا إلى أن تصريحات الزنداني الذي ظهر متأخراً بعد اشتعال المظاهرات في كل من عدن وحضرموت ، لاتحمل أي جديد لحل الأزمة المتفاقمة ، مؤكدين ان حكومته التي تم اختيارها قبل ثلاثة أشهر ، وقبل ارتفاع درجة حرارة والصيف الملتهب ، لم تقم بأي جهود طوال الفترة الماضية ولم تستأنف أو تبدأ أي مشاريع منذ صعودها للتخفيف من معاناة المواطنين ، وإلا لما وصل الوضع إلى ماهو عليه الآن …
ويوم أمس خرجت مظاهرات حاشدة في العاصمة عدن تنديداً بانقطاع الكهرباء وانهيار الخدمات الأساسية وتدهور الوضع المعيشي ، حيث قام متظاهرون بقطع الطريق المؤدي إلى قصر معاشيق، مقر حكومة الزنداني، تنديداً بتردي خدمة الكهرباء .
كما شهدت عدن سقوط أول شهيد خلال الاحتجاجات في جولة السفينة بمديرية دار سعد وإصابة آخرين برصاص قوات المجلس الرئاسي ، فيما استمرت ” ثورة الفرشان ” في المعلا ، بالتزامن مع خروج مظاهرات حاشدة وإحراق إطارات السيارات في المنصورة .
وفي محافظة حضرموت ، خرج مواطنون في مظاهرات عارمة تنديداً بتدهور الخدمات وانقطاع الكهرباء ، واتسع نطاق المظاهرات لتشمل سيئون والمكلا والديس والشحر وابشرج وكافة مدن حضرموت ، كما خرج محتجون في لحج وقاموا بقطع طريق صبر ، الامر الذي وصفه مراقبون بأنه نواة لثورة عارمة في المحافظات الجنوبية ضد سلطات المجلس الرئاسي وحكومة الزنداني.




