
في مشهد مؤلم يعكس انهيار الأمن، روت امرأة من منطقة دار سعد مناشدةً مفزعة، تحدثت فيها عن اقتحام مسلحين تابعين لمدير شرطة المنطقة، مصلح الذرحاني، لمنزلها، بعد كسر الباب الرئيسي، بدعوى البحث عن جندي يُدعى “عكرمة عادل محمد” – الذي لم يكن موجوداً وقت المداهمة، إذ كان في دورة عسكرية.
وأضافت أن الاقتحام تحول إلى ساعات من الهلع، حيث أطلق العساكر ألفاظاً نابية وشتائم دينية، وهددوا ابنها بالقتل، رغم توسلاتها واحتجاجها بوجود النساء فقط في المنزل. ولم تكتفِ القوة بالاقتحام، بل عبثت بالممتلكات، وسرقت سلاحاً عسكرياً وأموالاً، وفضحت خصوصيات المنزل، في انتهاك صارخ لحرمة المساكن.
وتابعت المناشدة أن المسلحين انتقلوا إلى منزل أقاربها في الحي نفسه، وكرروا ذات السيناريو باقتحامه بالقوة، وسط صراخ النساء والأطفال، دون أي اعتبار لحالتهم الإنسانية، تاركين وراءهم آثاراً نفسية مدمرة دفعت الأسرة إلى حالة خوف ورعب مستمرين.
وكشفت تحقيقات “منصة أبناء عدن” أن الحادثة تعود لخلاف سابق بين الجندي المطلوب وزميله، وأفراد من قوة الذرحاني أمام محطة غاز، لكن الرد جاء باقتحام منزله في غيابه، مستهدفاً عائلته، وهو ما يُعد تجاوزاً أمنياً وأخلاقياً فادحاً.
وتختم المناشدة بدعوة النائب العام، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس الوزراء، والجهات المعنية، إلى التدخل العاجل، وإنصاف الأسرة، ومحاسبة كل المتورطين في هذا الاعتداء، الذي هزّ أمن المواطنين في أحد أحياء عدن.



