
في حادثة هزّت محافظة المهرة، اختفى الطفل محمد عبدالرقيب الشلفي، مساء الجمعة قبل الماضية، بعد خروجه من منزل عمه متوجهاً إلى منزل شقيقه في منطقة “البدو الرحل” بمدينة الغيضة، لكنه ضلّ الطريق في شوارع المدينة التي لم يعتد عليها بعد قادماً من الريف.
أطلقت أسرته مناشدات بحث، وتتبعت كاميرات المراقبة خطواته الأخيرة، حيث ظهر قرب “مجموعة الكُبيش التجارية” ، قبل أن يختفي عن الأنظار.
وبعد أيام من البحث، عُثر عليه عصر الثلاثاء الماضي داخل منزل طيني مهجور في أطراف “حافة كلشات”، في مشهد صادم: جسده معلق من الأعلى بحبل، والجزء السفلي مفصول عن الجسد وملقى على الأرض، مع طعنات وآثار دماء عند المدخل وداخل المنزل.
الأجهزة الأمنية طوقت المكان وجمعت الأدلة، وأوقفت شخصاً من الجنسية الإثيوبية للاشتباه بتورطه، فيما يُنتظر وصول الطبيب الشرعي من المكلا لتحديد ملابسات الوفاة.
الحادثة فتحت ملفاً جديداً في المهرة، المحافظة التي ظلت بعيدة عن صراعات اليمن، لكنها اليوم تواجه تحديات أمنية متزايدة بسبب موقعها على طريق الهجرة من القرن الأفريقي.
وبينما تنتظر الأسرة نتائج التحقيق، يبقى السؤال الأوجع: كيف انتهى طفل يبحث عن منزل أخيه، قتيلاً بطريقة بشعة في منزل مهجور بإحدى أطراف المدينة؟




