الأخبارعربي ودولي

جيروزاليم بوست : إيران تستعيد ترسانتها بوتيرة تفوق التقديرات الإسرائيلية

 

 

كشفت معطيات استخباراتية حديثة أن إيران نجحت في إعادة بناء قدراتها الصاروخية الباليستية بوتيرة تجاوزت بكثير توقعات كل من الجيش الإسرائيلي وجهاز “الموساد” عقب حرب 2026، في منعطف أثار ذهول المسؤولين الأمنيين في تل أبيب.

 

وأفادت صحيفة “جيروزاليم بوست” بأن عملية التعافي العسكري الإيراني لم تقتصر على مجال الصواريخ، بل شملت منظومة الدفاع والتصنيع الحربي رغم الدمار الكبير الذي طال منشآتها الحيوية.

 

وهذه ليست المرة الأولى التي تفاجئ فيها طهران المحللين الإسرائيليين، إذ سبق أن أعادت تشغيل خطوط إنتاجها في وقت قياسي بعد هجمات أكتوبر 2024 ويونيو 2025، رغم تقديرات كانت تتحدث عن سنوات من التوقف. أما في حرب 2026، التي استمرت أربعين يوماً، فشنّت إسرائيل والولايات المتحدة نحو 30 ألف غارة استهدفت أكثر من 2600 موقع مرتبط بالصناعة الصاروخية، وأعلنت حينها تدمير جزء كبير من البنية الإنتاجية الإيرانية. لكن المؤشرات الجديدة تؤكد أن إيران أعادت تشغيل مصانعها بسرعة قياسية، مستخدمةً تقنيات ميدانية مبتكرة، كإزالة الأنقاض عن المنشآت تحت الأرض فوراً بواسطة الجرافات، مما مكّنها من استئناف التصنيع في مهلة غير متوقعة.

 

وبينما كانت التقديرات السابقة ترجح بقاء 500 إلى 1000 صاروخ بعيد المدى في المخزون الإيراني بعد الحرب، تحول الاهتمام حالياً إلى قدرة إيران على التجديد السريع، إذ تشير المعطيات إلى أنها تنتج حالياً ما بين 100 و300 صاروخ شهرياً، مما قد يمكنها من استعادة مستويات ترسانتها التي كانت عليها في منتصف 2025 بحلول مطلع أو منصف 2027، وتشكيل تهديد جدي مجدداً بحلول 2028.

 

ويضع هذا التعافي المتسارع الاستراتيجية الإسرائيلية أمام مأزق مزدوج: إما تكرار الضربات الاستباقية، أو التركيز على الملف النووي، خصوصاً في ظل موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي لا يولي أولوية كبرى لقضية الصواريخ الباليستية مقارنة بالبرنامج النووي الإيراني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى