
في حادثة تعكس انهيار الأمن وتجذر ثقافة الابتزاز، اختُطف المواطن أحمد عمر يحيى الدريبي، وهو مزارع من أبناء دار سعد في عدن، مساء الخميس 30 يوليو، أثناء عودته مع طفله البالغ من العمر 5 سنوات من منطقة “جعولة – بئر فضل”. عند الساعة 8:30 مساءً، اعترضت طريق سيارته العصابة، وأُنزل الطفل قرب مقبرة على بُعد 3 كيلومترات من منزله، تاركين إياه يبكي، بينما سرقوا السيارة والسلاح، واقتادوا الأب إلى جهة مجهولة.
بعد يوم واحد، فوجئت العائلة بظهور المختطف في محافظة شبوة، مما يطرح سؤالاً صادماً: كيف تم تهريب مواطن من قلب عدن إلى محافظة أخرى دون أن توقفه أي نقطة تفتيش، رغم التعميمات الأمنية الصادرة؟ والأكثر إيلاماً، أن العصابة حوّلت الأب إلى سلعة للابتزاز، حيث يجبرونه على الاتصال بأسرته لطلب فدية، في لعبة قذرة تستغل مشاعرهم.
ورغم تدخل الشيخ سالم باعوضة، وكيل محافظة شبوة، وتوجيه المحافظ عوض بن الوزير لمدير الأمن العميد فواد النسي بإطلاق حملة فورية، لم يحرك أحد ساكناً بحسب إفادة الأسرة، مما يثير تساؤلات حول الجهة التي تحمي هذه العصابات وتجعل الابتزاز “تجارة رائجة”.
تناشد عائلة المختطف بالتدخل العاجل لتحرير أحمد، وكشف القبضة الأمنية التي سهّلت نقله بين محافظتين، وتقول الأسرة بوضوح: “نحن مستعدون لدفع أي حق يثبت على أحمد، لكننا نرفض أن يكون الاختطاف والتعذيب وسيلة لابتزاز أموالنا”.
وتختم العائلة برسالة لكل ناشط وصحفي: “لا تسكتوا، فقضية أحمد اليوم قد تكون قضيتكم غداً. إذا سكتنا على اختطاف مواطن من مزرعته وتهريبه لمحافظة ثانية، فإن الأمن والكرامة سيكونان في مهب الريح. شاركوا المنشور، فالساكت عن الحق شيطان أخرس”.




