بقائي: الوسطاء ينشطون لوقف التصعيد.. ومذكرة التفاهم مع واشنطن “لا غموض فيها”

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم، أن الوسطاء يبذلون جهوداً مكثفة لمنع تصاعد التوتر في المنطقة، مشيراً إلى أن طهران لن تدخر جهداً في موازنة الدبلوماسية مع الرد العسكري لوقف ما وصفها بـ”الجرائم الأميركية”.
وقال بقائي، خلال مؤتمر صحفي، إن المقترحات التي نقلها الوسطاء وصلت إلى طهران، وإن الجهاز الدبلوماسي الإيراني كان نشطاً خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن بعض الوسطاء قدموا أفكاراً جديدة جرى دراستها.
نفي انهيار مذكرة التفاهم
ونفى بقائي بشدة وجود أي غموض في مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، معتبراً أن التقارير التي تتحدث عن انهيارها بسبب تفسيرات مختلفة “لا أساس لها”. وقال: “المذكرة قصيرة وتتألف من 14 بنداً واضحاً، وأي حديث عن تفسيرات مختلفة هو مجرد تبرير لإخلال واشنطن بالتزاماتها”.
وشدد على أن الاتفاق كان قائماً على مبدأ “التزام مقابل التزام”، وأن إيران أوفت بتعهداتها طالما التزم الطرف الآخر، لكنها أوقفت تنفيذها بعد أن بدأت الولايات المتحدة بنقض تعهداتها، محذراً من أن أي اتفاق يصبح “حبراً على ورق” إذا لم يُنفذ من جميع الأطراف.
الدبلوماسية لن تنسحب.. والرد على التهديدات
وأكد بقائي أن الولايات المتحدة تتعامل مع الدبلوماسية كأداة للإملاء والترهيب، لكن إيران ستواصل الدفاع عن سيادتها وكرامتها. وردّ على من يتوقع انسحاب الدبلوماسيين الإيرانيين من الساحة، قائلاً: “هذا لن يحدث، فالدبلوماسيون مثل العسكريين ملزمون بالبقاء في مواقعهم رغم مكر العدو”.
وفي تعليقه على تهديدات الرئيس الأميركي بالسيطرة على جزيرة خرج، قال بقائي بسخرية: “سيرون العواقب.. هناك كثيرون في المنطقة ينتظرون وصولهم للترحيب بهم”.
إدانة استهداف البنى التحتية
استنكر بقائي استهداف البنى التحتية المدنية والجسور والمرافق الصحية، معتبراً أنه “اعتداء على الحق في الحياة والأمن والكرامة الإنسانية”. وأضاف أن من يختزل إيران في نقاط على الخريطة “لم يدرك حقيقة هذا البلد وهويته الجماعية”، مشدداً على أن سكان جنوب إيران الذين تحملوا أعباء الأمن والطاقة والتجارة البحرية “يستحقون الاحترام والتقدير”.
روبيو: إيران ترسل إشارات للتفاوض.. وعلى الآخرين تحمل تكلفة مضيق هرمز
في المقابل، ادعى وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، أن إيران ترسل إشارات رغبة في التفاوض، لكنه زعم أن هناك خلافاً داخل النظام الإيراني يعوق ذلك. وادّعى أن العمليات العسكرية الأميركية جاءت رداً على هجمات إيرانية على سفن تجارية، محذراً من أن استمرار فشل الدبلوماسية “لن يكون في صالح إيران”.
كما طالب روبيو الدول الأخرى بتحمل تكلفة حماية الملاحة في مضيق هرمز، سواء عبر توفير المعدات أو التمويل، معتبراً أن واشنطن تتحمل حالياً العبء الأكبر لحماية سفن لا تتبع لها.



