عندما يضع الله قوته في أضعف خلقه..

الدكتور /الخضر محمد الجعري
أرعد وأزبد وعربد الرئيس الامريكي دونالد ترامب على مدى عام كامل ..أهان رؤساء دول وتعدى على سيادة دول وفرض رسوم جمركية طالت كل الدول ..
خضع رؤساء كثر وفضل الكثير منهم الأختباء وراء أصبعه..ومنهم دول عظمى ونوويه ووازنه اقتصاديا…تخلى الكثير منهم عن كرامته وفضل السكينة ..
بلدان كبرى وشركات اقتصادية عالمية عظمى وعابره للقارات فضلت السكينة وعدم أغضاب ترامب هذا الثور الهائج…وفضلت تحمل الخسائر بالمليارات على أن تقف في المواجهة ..وحده مالك شركة صغيره تضرر وخسر أمواله وكانت لديه شركه صغيره للالعاب تستورد من ١٧ بلدا ..وفجأه و جد نفسه أمام خيار صعب أما أن يكون أو لا يكون.. وبعد تردد أنتفض وأتخذ قرارا بالمواجهة ..ومواجهة بين من. ومن ؟!!
أنها مواجهة العصر بين أضعف رجل في العالم مع أقوى رجل في العالم ..
أنها مواجهة بين فيكتور شوارتز مالك الشركة الصغيرة وبين ترامب رئيس أقوى دولة في العالم..امريكا..
قرر فيكتور شوارتز رفع قضية في المحكمة ضد رسوم ترامب الجمركية..ورفع قضية الى المحكمة..
وما حصل شيء مذهل اذ حكمت المحكمة ببطلان رسوم ترامب الجمركية التي قدرت بمئات المليارات من الدولارات…والتي بموجب الحكم ستعاد الى الشركات التي خسرتها وسيصاب مشروع ترامب الاقتصادي ((لجعل امريكا عظيمة مرة أخرى )) في مقتل وستتعطل كل خططه الاقتصادية..
هذه المحكمه عين أغلب قضاتها ترامب نفسه ..لقد أنقلب السحر على الساحر.. الذي ظن بأنه في مأمن قضائيا ولقد خطط ترامب وعصاباته الحاكمه من اللصوص ورجال الاعمال والمقاولات.ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين..
هكذا أنتصر شوارتز ..وهزم ترامب..
آتدرون لماذا؟!!…لأن ترامب أراد أن يصرع الحق ..
لقد أنتصر شوارتز لأنه فقط صاحب حق ..والحق بقول الله دوما ينتصر.
أن هذا يعطي قيمة لعلو القضاء وسيادة القانون والإحترام لنصوص الدستور ..فقد كسب القضية مواطن وخسر رئيس الدولة..وهكذا وضع الله قوته في أضعف خلقه..
فالجميع في أمريكا أمام القانون سواء…هذا هو الدرس البليغ..إنها امريكا وليست دولة من دول العالم الثالث..حيث لا قيمة للمواطنة.




